ابن عابدين

93

حاشية رد المحتار

دواء أو حلق رأسه ، أو سقى زرع الأرض أو حصده ، أو عرض المبيع للبيع ، أو أسكن في الدار ولو بلا أجر ، أو رم منها شيئا ، أو بنى بناء أو طينة أو هدمه ، أو حلب البقرة أو شق أوداج الدابة أو بزغها لا لو قص حوافرها أو أخذ من عرفها ، أو استخدم الخادم مرة ، أوليس الثوب مرة ، أو ركب الدابة مرة ، أو أمر الأمة بإرضاع ولده لأنه استخدام ، والاستخدام ثانيا إجازة إلا إذا كان في نوع آخر ا ه‍ ملخصا . وبقي ما لو زاد المبيع ، في يد المشتري ، وقدمنا حكمه عند قوله : كتعيبه قوله : ( ونظر إلى فرج الخ ) تمثيل لقوله : أو لا يحل إلا في الملك . وأورد أن مقتضى الضابط تعميم النظر إلى كل ما لا يحل . قلت : وفيه نظر ، لان الضابط في تصرف لا يحل الخ لا في فعل ، ومطلق النظر وإن كان فعلا لكنه ليس بتصرف ، إلا إذا كان إلى الفرج الداخل فإنه تصرف حكما بمنزلة الوطئ بدليل ثبوت حرمة المصاهرة به ، فافهم . قال في البحر : واعلم أن دواعي الوطئ كالوطئ ، فإذا اشترى غير زوجته بالخيار فقبلها بشهوة أو لمسها بها أو نظر إلى فرجها بها سقط خياره ، وحدها انتشار آلته أو زيادته ، وقيل بالقلب وإن لم ينتشر فلو بلا شهوة لم يسقط في الكل ا ه‍ . وقيد بغير زوجته ، إذ لو شرى زوجته ووطئها لم يسقط خياره لعدم دلالته على الرضا ، إلا إذا نقصها كما قدمه الشارح . قوله : ( بشهوة ) فلو بغيرها لم يسقط ، لان ذلك يحل في غير الملك في الجملة ، لان الطبيب والقابلة يحل لهما النظر . فتح . قوله : ( والقول لمنكر الشهوة ) عبارة الفتح : ولو أنكر الشهوة في هذه : أي في الدواعي كان القول قوله ، لأنه ينكر سقوط خياره ، وكذا إذا فعلت الجارية ذلك سقط خياره في قول أبي حنيفة ، وقال محمد : لا يكون فعلها البتة إجازة للبيع والمباضعة ولو مكرها اختيار ، إنما يلزم سقوط الخيار في غير المباضعة إذا أقر بشهوتها ا ه‍ . وبه علم أنه في المباضعة منها أو منه لا يصدق في عدم الشهوة ، ولذا قال في البحر : لو ادعى عدم الشهوة في التقبيل في الفم لم يقبل : أي لان التقبيل على الفم لا يخلو من الشهوة عادة فالمباضعة بالأولى . قوله : ( ومفاده ) أي مفاد ما ذكر من الضابط . قال في النهر بعد قوله كان إجازة : لان هذا الفعل وإن احتيج إليه للامتحان إلا أنه لا يحل في غير الملك بحال . قوله : ( ولو وجدها ثيبا الخ ) أي لو اشتراها على أنها بكر فوطئها فوجدها ثيبا يردها بهذا العيب : أي عيب الثيوبة لفوات الوصف المرغوب وهو البكارة ، أما لو لم يشترطها فلا رد أصلا ، كما سيأتي في خيار العيب . ثم اعلم أن التفصيل بين اللبث وعدمه خلاف ما يفيده الضابط ، إذ لا شك أن الوطئ لا يحل في غير الملك سواء كانت ثيبا ألا بكرا ، فلا فرق فيه بين اللبث وعدمه ، وعبارة النهر لا غبار عليها حيث قال : وقد قالوا بأنه لو وجدها ثيبا الخ ، فإن قوله وقد قالوا : استدراك على ما ذكره من المفاد : أي ما قالوه من التفصيل خلاف هذا المفاد ، وما استدرك به ذكره في القنية . ثم رمز بعده وقال : والوطئ يمنع الرد ، وهو المذهب ا ه‍ . وبه علم أن مفاد الضابط هو المذهب فلا وجه للاستدراك عليه ، على أن هذا الضابط إنما هو في خيار الشرط ، وهذه المسألة من مسائل خيار العيب . قوله : ( وسيجئ في بابه ) أي في باب خيار العيب . والذي سيجئ حكاية أقوال في